في محافظة كردستان، شارك اثنان من ضيوف المؤتمر الدولي الأربعين للوحدة الإسلامية، وهما الشيخ زهير عثمان الجعيد، الأمين العام لحركة العمل الإسلامي في لبنان، والدكتور موريتية كامارا، أستاذ القانون الدولي وأحد الشخصيات الأكاديمية في جامعة ساحل العاج، في عدد من فعاليات أسبوع الوحدة.
وفي 3 شهريور 1405، ألقى الضيفان كلمتين في المؤتمر الدولي «الوحدة الإسلامية؛ الإرث الخالد للإمام الشهيد (رض) ومستقبل العالم الإسلامي»، الذي عُقد في المركز الإسلامي الكبير بمدينة سنندج.
الشيخ زهير الجعيد؛ الوحدة ضرورة استراتيجية للأمة الإسلامية
أكد الشيخ زهير الجعيد في كلمته ضرورة تعزيز الوحدة بين المسلمين، معتبراً أن إثارة الفرقة بين المسلمين تحت أي عنوان مذهبي، سواء باسم التشيع أو أهل السنة، تتعارض مع المسؤولية الإسلامية.
وأشار إلى نشأة فكرة «أسبوع الوحدة»، معتبراً إياها فرصة لتحويل موضوع كان موضعاً للاختلاف إلى أرضية لتعزيز الاتحاد والتقارب بين المسلمين. كما أكد مكانة النبي الأكرم (ص) بوصفه محوراً مشتركاً للمحبة والمودة بين المسلمين.
وتطرق الشيخ الجعيد، مستحضراً ذكريات من عام 1982 وفترة العدوان الإسرائيلي على لبنان، إلى تجربة التعاون والتنسيق بين علماء الشيعة والسنة في لبنان، معتبراً هذه التجربة نموذجاً لأهمية التقارب والتكاتف بين المسلمين في مواجهة التحديات والتهديدات المشتركة.
وفي ختام كلمته، أكد أن وحدة المسلمين ليست شعاراً مرحلياً، بل تمثل ضرورة استراتيجية للحفاظ على تماسك الأمة الإسلامية وتعزيز انسجامها.
الدكتور موريتية كامارا؛ الوحدة خطاب يتجاوز الحدود
من جانبه، أكد الدكتور موريتية كامارا في كلمته أن الوحدة مفهوم متجذر في طبيعة الإنسان، مشدداً على ضرورة تعزيز خطاب الوحدة في العالم الإسلامي.
وأشار إلى أهمية القرآن الكريم بوصفه محوراً مشتركاً بين المسلمين، مؤكداً ضرورة الحفاظ على الوحدة رغم وجود الاختلافات المذهبية، وداعياً إلى استمرار خطاب التقارب والتآلف بين الأجيال القادمة.
كما شدد الدكتور كامارا على أهمية توسيع نطاق خطاب الوحدة إلى ما وراء حدود الشرق الأوسط، والاهتمام بالمجتمعات الإسلامية في القارة الأفريقية، مؤكداً ضرورة توفير الأطر والظروف الملائمة للتعريف بهذا الخطاب وتطويره وتعزيز حضوره.
وفي إطار زيارة الضيفين إلى محافظة كردستان، قام الشيخ زهير الجعيد والدكتور موريتية كامارا بزيارة مدرسة الإمام الشافعي للعلوم الدينية (رض)، ومدرسة السيدة خديجة (س) للعلوم الدينية للنساء، ومركز الإمام الشافعي التخصصي للعلوم الإسلامية في سنندج.